jeddah guyz

jeddah guyz


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هنا زيارة النبي صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
al-keng
Admin


عدد المساهمات : 166
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

مُساهمةموضوع: هنا زيارة النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 5:51 pm

زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رحمة الله للعالمين، اصطفاه الله تعالى وبعثه بالحق هاديا ونصيرا. فكانت بعثته رحمة.
{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}
واختصه ربه عز وجل بالكثير من الخصائص والفضائل. وأيده بالمعجزات الباهرة وارضاه في أمته.
{كنتم خير أمة أخرجت للناس}
{ولسوف يعطيك ربك فترضى}
وميزه على سائر إخوانه صلوات الله وسلامه عليهم بالشفاعة العظمى والمقام المحمود ولا عجب ولا غرابة فهو سيد الخلق وعروس الوجود في يوم يعاتب فيه الخلق من الرب المعبود وأنزل عليه القرآن الكريم هداية ورحمة فغاص النبي صلى الله عليه وسلم في بحاره وجمع من درره وأصدافه ما تنوء الجبال بحمله. فكان صلى الله عليه وسلم أقوى من الجبال وأعمق من البحار. فبلغ في الخلق العظيم منتهاه فكان في محل الثناء من مولاه.
{وإنك لعلى خلق عظيم}
ولقد اختارنا الله تعالى لنكون أمته وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. لذا وجب علينا طاعته واتباعه وإظهار حبه ومودته
{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم }
{وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}
وقد أمرنا بزيارته في حياته وبعد وفاته تبركا بقربه. ومزيدا من الخير والرحمة في جواره تطلب شفاعته. وتحظى بشرف السلام عليه ليرد علينا بنفسه. ونشتغل بدعاء ربنا عز وجل في رحابه وحضرته ليمن علينا ربنا بالمغفرة والعفو في حضرته. فيذكرها لنا عند ربنا فتثقل بها موازيننا وتزداد بها طيبات أعمالنا.
فشد الرحال لزيارته قربى. وزيارته والسلام عليه طاعة وزلفى. فيا سعادة من حظي بالنوال. ويا شقاوة من حرم الزيارة وهو يقدر عليها. أو يريدها فيمنع منها لعصيانه. وسواد قلبه وجهالة فكره. وسوء معتقده.
والغبي المضلل هو كل من نهى عنها ورأى شد الرحال لأجلها سفر معصية ولا يجوز قصر الصلاة فيه. لأن الزيارة قربة وطاعة والسفر إليها قربة وطاعة. بهذا تظاهرت النصوص رغم أنف المعاندين والمكابرين. وعلى هذا أجمعت الأمة. وبهذا أفتى الأئمة وصنفوا فيها الكتب ووضعوا لها الأبواب. وكل يبغي بعمله أن يكون له وسيلة إلى العلام. جزاهم الله عن الإسلام خير الجزاء. وغفر للشارد والضال شروده وضلالاته. وجمع الأمة على كلمة سواء حتى تكون لها الغلبة التي كانت لسلفها الصالح ولأهمية هذه الزيارة ونظرا لخطورتها أفراد لها العلماء والفقهاء أبوابا في كتب الفقه والحديث والسيرة. يشرحون أحكامها وآدابها ويبينون ثمرتها وأهدافها وقد ورد الإذن بها والترخيص فيها. في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة وأجمعت على ذلك الأمة.
ففي القرآن الكريم نتلو قول الله تعالى:
{ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} (النساء: 64)
والسفر إليه بعد وفاته كالسفر إليه في حياته. لأنه حي في قبره قال الإمام القرطبي في التفسير: روي أبو صادق عن علي قال: قدم علينا إعرابي بعد ما دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام. فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثا على رأسه من ترابه. فقال: يا رسول الله قلت. فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك. وكان فيما أنزل الله عليك:
{ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم ..}
وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي. فنودي من القبر أنه قد غفر لك.



ويؤيد القول باستحباب زيارته صلى الله عليه وسلم وشد الرحال إليها أحاديث كثيرة نذكر بعضها فيما يلي:
1. عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من زار قبري وجبت له شفاعتي"
رواه البزار. وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري. وهو ضعيف وذكره ابن تيميه في الفتاوى وقال إنه ضعيف ولم يحكم بوضعه أو كذبه.
ورواه الدارقطني والبيهقي وابن عدي. ورواه الحافظ بن عساكر في تاريخ في باب "أن من زار قبره صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كان كمن زار حضرته في حال حياته" ورواه علماء كثيرون في مصنفاتهم.
2. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جاءني زائرا لا يعلم له حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة"
رواه الطبراني في الكبير والدارقطني في أماليه وابن المقري في معجمه وصححه البزار في كتابه السنن الصحاح بسنده
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من جاءني زائرا لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون شفيعا له يوم القيامة"
3. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري بعد موتي. كان كمن زارني في حياتي"
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عائشة بنت يونس. ولم أجد من ترجمها أي أنه يجهل حالها.
4. عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حج فزار قبري بعد وفاتي. فكأنما زارني في حياتي"
رواه الدارقطني في سننه وفي غيرها. ورواه الطبراني في الصغير والأوسط ورواه البيهقي ورواه ابن الجوزي في كتابه: وفاء الوفاء ومثير الغرام الساكن.
5. رواه مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني"
ورواه ابن عدي في أحاديث محمد بن النعمان ثم قال: هذه الأحاديث عن نافع عن ابن عمر يحدث بها النعمان بن شبل عن مالك. ولم أر في أحاديثه حديثا غريبا قد جاوز الحد فأذكره. ورواه أيضا الدارقطني في أحاديث مالك بن أنس الغراب التي ليس في الموطأ وهو كتاب ضخم فهذا الحديث غريب. ولم يحكم عليه أحد بالوضع.
6. روى أبو داود الطيالسي: حدثنا سواد بن ميمون قال: حدثني رجل من آل عمر. عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من زار قبري. أو قال: من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا. ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله عز وجل في الآمنين يوم القيامة"
ورواه البيهقي في السنن االكبرى. وذكره أيضا ابن عساكر.
7. روى أبو جعفر العقيلي من حديث الشحامي: حدثنا حرون بن قزعة عن رجل من آل الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة"
رواه ابن الجوزي في وفاء الوفاء بزيادة: "ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله مع الآمنين يوم القيامة".
8. روى الحافظ أبو الفتح الازدي عن علقمة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حج حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلى علي في بيت المقدس لم يسأله الله عز وجل فيما افترض عليه"
9. روى الحافظ الدمياطي بسنده عن سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيدا"
ورواه ابن الجوزي في مثير الغرام الساكن بسنده إلى ابن أبي الدنيا.
ورواه البيهقي بسنده عن أنس أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة. ومن زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة"
10. روى الحافظ أبو عبد الله ابن النجار في كتابه الدرة الثمينة في فضائل المدينة بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زارني ميتا فكأنما زارني حيا. ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة وما من أحد من أمتي له سعة. ثم لم يزرني. فليس له عذر"
11. روى الديلمي في مسند الفردوس وابن منده: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان"
12. روى أبو الحسين: يحيى بن الحسن بن جعفر الحسني والحافظ أبو عبد الله ابن النجار في الدرة الثمينة بسندهما عن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري بعد موتي. فكأنما زارني في حياتي. ومن لم يزرني فقد جفاني








وفيه رواة ابن النجار "من لم يزر قبري فقد جفاني" ورواه ابن عساكر. وروى أيضا بسنده عن علي كرم الله وجهه قال: "من سأل لرسول الله صلى الله عليه وسلم الدرجة والوسيلة حلت له شفاعته يوم القيامة ومن زار قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم".
فهذه المجموعة من الأحاديث هي بعض الأحاديث التي رويت في طلب الزيارة. وأحاديث الزيارة مع كثرتها وتعدد طرقها يقوي بعضها بعضا كما ذكره الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي 6/140 عن الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى. خصوصا وأن بعض العلماء من المشتغلين بعلوم الحديث ـ دراية ورواية ـ قد صححها وبعضهم نقل تصحيحها. كالإمام تقي الدين السبكي وابن السكن والبزار والحافظ والعراقي وابن حجر والقاضي عياض في الشفا والملا على قاري شارحه وشهاب الخفاجي في نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض وغيرهم. وهؤلاء من حافظ الحديث ومن الأئمة المعتمدين. وقد ظلم ابن تيميه وابن عبد الهادي نفسيهما عندما ردا هذه الأحاديث.
هذا وقد أفرد الأئمة الأربعة ـ مالك وأبو حنيفة والشافعي واحمد ـ واتباعهم من فحول العلماء والمحققين وكذا أئمة الفقه الشيعي. بابا في كتب الفقه والمناسك في مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والسلام عليه والدعاء عنده. وهذا كاف منهم في تصحيح أحاديث الزيارة إذ أنه من المقرر عند الأصوليين: أن الحديث الضعيف يتأيد بالعمل والفتوى. فما كتبه الأئمة الأربعة وغيرهم عن الزيارة وذكرهم للأحاديث الواردة. فهذا كله يؤيد صحة القول بصحة هذه الأحاديث وأن الزيارة مشروعة. بشرط أن تتم في حدود الآداب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السلام عليه والوقوف أمامه وطلب الدعاء لله عز وجل عنده وإخلاص النية واعتبار هذا العمل خالصا لوجه الله تعالى وأداء لبعض حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. عليه ولم يرد القول باستحباب الزيارة وندب السفر من أجلها إلا كل مكابر أو معاند أو جاهل بمقاصد الشريعة الإسلامية وسيئ الخلق مع الحضرة المحمدية المصطفوية.
1. زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فضل من الله تعالى
يظفر: قاصد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم بنعم كثيرة وفضائل عديدة بإحسان من الله تعالى وفضله. وثمرة الزيارة يحصل عليها الزائر من طريقين:
(أ) ـ الطريق الأول: الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والاعتكاف به والاشتغال بذكر الله تعالى فيه والتمتع بالصلاة فيه وتلاوة القرآن والذكر في الروضة الشريفة وتلك أمور يضاعف الله فيها الأجر ويزيد فيها الثواب أكثر مما لو حصلت في مسجد آخر سوى المسجد الحرام بمكة فإن الأجر فيه مضاعف أضعافا كثيرة.
روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"
ورويا عن عبد الله بن زيد المأزني رضي الله عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"
ورويا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي"
(ب) ـ الطريق الثاني: التمتع بلا حدود بشرف الوقوف أمام حضرة النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة والتسليم عليه وعلى صاحبيه: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. والشعور الحقيقي بسعادة روحية هائلة. وكذا الشعور بالهيبة والمذلة لذي العظمة والجلال عز وجل في حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ليكون له من الشاهدين. فيهتف القلب بحب ذي الجلال والإكرام وحب حبيبه صلى الله عليه وسلم فيرفع أكف الضراعة والابتهال لله تعالى بالدعاء والاستغفار وطلب العفو والمغفرة. ثم يطلب في حياء العابدين وأدب المريدين شفاعة الحبيب صلى الله عليه وسلم له في يوم العرض على الله تعالى. وهو أمر محقق بوعد المصطفى صلى الله عليه وسلم لزائريه فهناك يقف المسلم في خشوع الصالحين وأدب المريدين. ويكاد قلبه يخرج من جسده حبا وحياء لما يحسه من الفرحة والبشر والسرور ولما يدركه ويلحظه من الأنوار المحمدية البهية. ولما يتنسمه من عبير العطر المحمدي الوافر. ولما يراه من فضل الله تعالى الذي وفقه وهداه لنيل شرف الوقوف أمام رسول رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه. فيكلمه مصليا ومسلما ويرجوه شفاعة وحنانا. ويتوسل به إلى ربه رجاء يتمنى به غفران الذنوب وستر العيوب والنجاة من نار الجحيم.
فزيارته صلى الله عليه وسلم في قبره سلوى وبشرى للمؤمنين بفضل الله تعالى في حياة الإنسان وعند موته وفي بعثه وحشره وعلى صراطه وعند ميزانه. طبت حيا وميتا يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وملائكته والمؤمنون صلاة ترضى ربنا عز وجل وترضيك وترضى بها عنا يا ذا الخلق العظيم صلى الله عليه وآله وسلم.
روى أبو داود في سنته عن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام"
فأي شرف يحصله المؤمن أعظم من تبادل السلام بينه وبين سيد العالمين إنه صلوات الله وسلامه عليه حي في قبره يسمع سلام من يسلم عليه. فيرد عليه السلام يؤمن على دعاء الداعين وابتهال المبتهلين. اللهم متعنا بزيارته والوقوف في حضرته. يقول الإمام تقي الدين السبكي رضي الله عنه:
وأعلم أن السلام على النبي صلى الله عليه وسلم على نوعين:
أحدهما: المقصود به الدعاء. كقولنا: صلى الله عليه وسلم. فهذا دعاء منا له بالصلاة والتسليم من الله تعالى. ويقال للعبد: مسلم. بدعائه بالسلام. كما يقال: مصل. إذا دعا بالصلاة. قال الله تعالى:
{إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما }
وسئل صلى الله عليه وسلم ـ كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ـ قيل: قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم"
قال العلماء معناه: كما قد علمتم في التشهيد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والنوع الثاني: ما يقصد به التحية كسلام الزائر إذا وصل إلى حضرته الشريفة عليه صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته. وهذا غير مختص. بل هو عام لجميع المسلمين ولهذا كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يأتي إلى القبر ويقول "السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه". ورد عنه بلفظ الخطاب وبلفظ الغيبة.
إذا عرف هذان النوعان. فالنوع الثاني. لاشك في استدعائه للرد فإن النبي صلى الله عليه وسلم يرد على المسلم عليه. كما اقتضاه الحديث. سواء أوصل بنفسه إلى القبر أم أرسل رسولا كما كان عمر بن عبد العزيز يرسل البريد من الشام إلى المدينة ليسلم له على النبىصلى الله عليه وسلم








ففي هذين القسمين من هذا النوع يحصل الرد من النبي صلى الله عليه وسلم وسلم كما هو عادة الناس في السلام.
وأما النوع الأول: فالله اعلم. فإن ثبت الرد فيه أيضا وحبذا لتشملنا بركة ذلك كلما سلمنا فلاشك أن الحاضر عند القبر له مزية القرب والخطاب. وإن كان الرد مختصا بالنوع الثاني. حرم من لم يزر هذه الفضيلة. لا حرم الله مؤمنا خيرا.
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتاني ملك فقال يا محمد إن ربك يقول: إما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا. ولا يسلم عليك إلا سلمت عليه عشرا "رواه القاضي إسماعيل".
والظاهر أن هذا في السلام بالنوع الأول. أ . هـ . شفاء.
ثم ينقل رحمه الله تعالى قول المقري عبد الله بن يزيد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أراد عليه السلام" هذا في الزيارة.
"إذا زارني فسلم علي رد الله علي روحي حتى أرد عليه" أ . هـ .
وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام"
رواه النسائي وإسماعيل القاضي واحمد بن حنبل وابن حبان والحاكم من عدة طرق مختلفة بأسانيد صحيحة وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة. فأكثروا علي من الصلاة فيه. فإن صلاتكم معروضة علي.
قال: فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟
قال: يقولون: بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء"
وروى سليمان بن سحيم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم. فقلت يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك. أتعلم سلامهم؟ قال: نعم وارد عليهم
وعن إبراهيم بن بشار رحمه الله تعالى قال: حججت في بعض السنين فجئت المدينة فتقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه. فسمعت من داخل الحجرة: وعليك السلام.
وروى أن الشيخ احمد الرفاعي رضي الله عنه وقف أمام القبر الشريف وقال:
في حال البعد روحي كنت أرسلها وهذي دولة الأشباح قد حضرت تقبل الأرض عني وهي نائبتي فأمدد يمينك تحظى بها شفتي
فإذا بيد تمتد من داخل القبر الشريف فيتقدم سيدي احمد الرفاعي وينحني عليها في حياء ويقبلها رضي الله تعالى عنه.
هذا ويقول الإمام السبكي " فإن قيل: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "إلا رد الله علي روحي" قلت: فيه جوابان: إحدهما. ذكره الحافظ أبو بكر البيهقي: أن المعنى إلا وقدر رد الله علي روحي. يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم بعدما مات ودفن رد الله عليه روحه لأجل سلام من يسلم عليه واستمرت في جسده صلى الله عليه وسلم.
والثاني: يحتمل أن يكون ردا معنويا. وأن يكون روحه الشريفة مشتملة بشهود الحضرة الإلهية والملأ الأعلى عن هذا العالم. فإذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم فيدرك سلام من يسلم عليه ويرد عليه" أ . هـ .
وأقول إن هذا يعني أن روحه الشريفة لا تغيب عن القبر الشريف. لأن السلام عليه صلى الله عليه وسلم لا ينقطع وزيارته مستمرة. صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً.
2. حكم الزيارة
قال العلماء: زيارته صلى الله عليه وسلم سنة واجبة الأداء على كل مستطيع قادر. يقول السادة الحنفية: زيارته صلى الله عليه وسلم من افضل المندوبات والمستحبات بل تقرب من الواجبات. وبهذا قال السادة الشافعية أيضا وقال القاضي ابن كج من الشافعية إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فعندي: أنه يلزمه الوفاء وجها واحدا وإذا نذر أن يزور قبر غيره ففيه وجهان. والقطع به هو الحق. لأنه قربة مقصودة للأدلة الخاصة فيه. وقد وجب نم جنس ذلك الهجرة إليه في حياته صلى الله عليه وسلم ويرى السادة المالكية: أن زيارته سنة واجبة. وقد كره الإمام مالك رضي الله عنه أن يقال: زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم. لأن الزيارة من شاء فعلها ومن شاء تركها وكأنه رضى الله عنه يود أن يقول الزائر: أدينا واجب الزيارة بدل من زرنا. لأن الزيارة سنة واجبة.
قال ابن حجر أنه إنما كره اللفظ أدبا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع، الفتح 3/66 وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: "إنما كره مالك أن يقال: طواف الزيارة وزرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم. لاستعمال الناس ذلك بعضهم لبعض. أي فيما بينهم فكره تسوية النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس. أي عمومهم بهذا اللفظ واحب أن يخص بأن يقال: سلمنا على النبي صلى الله عليه وسلم".
وهي: سنة مستحبة عند الحنابلة أيضا. وهذا أقوال بعض كبار علمائهم. وهم:
1. قال الشيخ أبو محمد ابن قدامه صاحب المغني: ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لما روي الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي" ثم أورد بعض أحاديث الباب.
2. قال الشيخ أبو الفرج ابن قدامه صاحب الشرح الكبير: "مسألة" فإذا فرغ ن الحج استحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما.
3. قال الشيخ منصور بن يونس البهوتي في كتابه كشاف القناع عن متن الإقناع: فصل: وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. لحديث الدارقطني عن ابن عمر.
ثم قال: "تنبيه" لازم استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم استحباب شد الرحال إليها. لأن زيارته للحاج بعد حجه لا تمكن بدون شد الرحال. فهذا كالتصريح باستحباب شد الرحال لزيارته صلى الله عليه وسلم.
4. وقال الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه دليل الطالب:
وسن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما. وتستحب الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم وهي بألف صلاة. وفي المسجد الحرام بمائة ألف وفي المسجد الأقصى بخمسمائة







وقد آثرت أن انقل هذه الأقوال لأربعة من علماء الحنابلة الكبار كي أرد بها على افتراء المفترين الذين ادعوا كذبا أن لعلماء الحنابلة موقفا خاصا من الزيارة وشد الرحال إليها.
وحقيقة إن الذي له موقف خاص من الزيارة من علماء الحنابلة هو الشيخ تقي الدين بن تيميه وبعض تلاميذه. ولكن بعض الناس يروجون آراء ابن تيميه على أنها هي آراء الحنابلة أبدا. أنها آراء خاصة به عفا الله عنه. والحق أحق أن يتبع. فالشيخ لا يمنع الزيارة ولكنه يمنع من شد الرحال لها. لأن شد الرحال لا يكون إلا لمسجده الشريف وتتأتى الزيارة تبعا لذلك فهذا هو الفرق بينه وبين غيره من العلماء. لذا فهو لا يجوز قصر الصلاة في السفر إذا كان السفر من أجل زيارة القبر الشريف لأنه سفر مخالفة فهذا رأيه الخاص وإن خالف فيه العلماء فقد صرح باستحباب الزيارة واستحباب السفر إليها ومن أجلها من الشافعية: الشافعي والنووي والقاضي ابن كج والغزالي والبغوي والشيرازي وابن حجر العسقلاني وابن حجر الهيثمي والعز بن عبد السلام وابن عون والجويني وابن الصلاح وغيرهم.
وصاحب الاختيار من الأحناف والكاساني والزيلعي صاحب نصب الراية وغيرهم وقد حكى القاضي عياض في الشفاء إجماع علماء المالكية على استحباب الزيارة واستحباب شد الرحال إليها يقول في الشفا (2/669 ـ 677).
قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه:ومما لم يزل عن شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه وبمن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله.
وقال ابن فديك: سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فتلا هذه الآية:
{إن الله وملائكته يصلون على النبي}
ثم قال صلى الله عليك يا محمد. من يقولها سبعين مرة. ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان ولم تسقط له حاجة.
وعن يزيد بن أبي سعي المهدي: قدمت على عمر بن عبد العزيز فلما ودعته قال لي: إليك حاجة إذا أتيت المدينة. سترى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام وقال غيره: وكان يبرد إليه البريد من الشام.
قال بعضهم: رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف وقال مالك ـ في رواية ابن وهب ـ إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا: يقف ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده وقال ـ أي مالك ـ في المبسوط ـ كتاب لمالك ـ لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدو ولكن يسلم ويمضي.
قال ملا على قاري: هذا بظاهره يناقض ما سبق عنه إلا أن يقال: هذا بيان الأكمل. فتأمل.
قال ابن أبي مليكة ـ تابعي تميمي مؤذن ابن الزبير وقاضيه ـ من أحب أن يقوم وجاه النبي صلى الله عليه وسلم فليجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه.
وقال نافع ـ مولي ابن عمرو وهو من أئمة التابعية ـ كان ابن عمر يسلم على القبر. رأيته مائة مرة واكثر يجئ إلى القبر فيقول: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم. والسلام على أبي بكر. السلام على أبي. ثم ينصرف.
ورؤى ابن عمر واضعا يده على مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه.
ون ابن قسيط والعقبي: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد جسوا رمانة المنبر الذي تلي القبر بميامنهم. ثم استقبلوا القبلة يدعون ثم قال: وقال مالك ـ في كتاب محمد ـ ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل وخرج ـ يعني المدينة وفيما بين ذلك ـ.
وقال محمد: وإذا خرج جعل آخر عهده الوقوف بالقبر وكذلك من خرج مسافرا.
وقال أيضا: وقال فيه ـ أي المبسوط ـ أيضا: لا بأس لمن قدم من سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر.
وقال ابن القاسم: ورأيت أهل المدينة إذا خرجوا منها أو دخلوها أتو القبر فسلموا.
قال: وذلك رأيي. انتهى الشفا.
وقال الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض:
فلا يقبله. فيكره مسه وتقبيله وإلصاق صدره. لأنه ترك أدب. وكذلك ضريح يكره فيه ذلك. وهذا أمر غير مجمع عليه. ولذا قال احم دوالطبري: لا بأس بتقبيله والتزامه، وروى أن أبا أيوب الأنصاري كان يلتزم القبر الشريف، قيل: وهذا لغير من لم يغله الشوق والمحبة وهو كلام حسن.
هذا وقد روي في فعل الصحابة رضوان الله علهم ما يدل على صراحة على مشروعية الزيارة والسفر لها للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي ذلك عن سيدنا بلال رضي الله عنه مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم.
ذكر الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي في كتابه الكمال في ترجمة بلال، وكذا الحافظ أبو الحجاج المزي والحافظ ابن عساكر رحمه الله في ترجمة بلال فقد روي بسنده المتصل عن أم الدرداء وعن أبي الدرداء رضي الله عنهما. قال:
لما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام. ففعل ذلك. قال وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل داربا في خولان، فأقبل هو أخوه إلى قوم من خولان. فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا. فالحمد لله وإن تردونا فلا حول ولا قولة إلا بالله. فزوجوهما ثم إن بلالا رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال، أما أن لك أن تزورني يا بلال؟ فانتبه حزينا وجلا خائفا، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ففعل، فعلا سطح المسجد فوق موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله اكبر، الله اكبر، ارتجت المدينة فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازداد رجتها. فلما أن قال: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رؤى يوما اكبر باكيا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم أ . هـ .
قال الإمام السبكي رحمه الله تعالى: "فسفر بلال في زمن صدر الصحابة ورسول عمر بن عبد العزيز في زمن صدر التابعين من الشام إلى المدينة، لم يكن إلا للزيارة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن الباعث على السفر غير ذلك، لا من أمر الدنيا ولا من أمر الدين، لا من قصد المسجد ولا من غيره، وإنما قلنا ذلك لئلا يقول بعض من لا علم له. أن السفر لمجرد الزيارة ليس بسنة.
ثم قال: أما من سافر إلى المدينة لحاجة وزار عند قدومه أو اجتمع في سفر قصد الزيارة مع قصد آخر فكثير" أ . هـ







وروى في فتوح الشام: أنه لما كان أبو عبيدة منازلا ببيت المقدس أرسل كتابا إلى عمر مع ميسرة بن مسروق رضي الله عنه يستدعيه الحضور، فلما قدم ميسرة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلها ليلا، ودخل المسجد وسلم على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى قبر أبي بكر رضي الله عنه.
وفيه أيضا: أن عمر لما صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار واسلم وفرح عمر بإسلامه، قال عمر رضي الله عنه قه: هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتتمتع بزيارته، فقال لعمر: يا أمير المؤمنين أنا أفعل ذلك ولما قدم عمر المدينة أول ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. أ . هـ .
وأقول: إنه قد ثبت مما ذكرنا أن السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه والصلاة في مسجده الشريف والتمتع بالجلوس للذكر والتلاوة في الروضة الشريفة ورؤية منبره ومصلاه ومجلسه وغير ذلك. إنه عمل مشروع ومأمور به من الشارع وفيه قربة لله عز وجل يثاب فاعلها. ويذم تاركها إن كان قادرا على الأداء ولم يفعل. ومن أراد المزيد فليطالع شفاء السقام للسبكي والشفا للقاضي عياض ونسيم الرياض للخفاجي وكذا شرح ملا على القاري والخصائص الكبرى والصغرى للسيوطي ومفاهيم يجب أن تصحح لابن علوي المالكي وجواهر البحار للنبهاني وغيرها كثير.
3. آداب الزيارة
روي القاضي عياض رحمه الله تعالى في كتابه الشفا بسنده المتصل عن شيوخه إلى أن حميد قال: ناظر أبو جعفر "المنصور" أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له مالك: يا أمير المؤمنين، لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب قوما فقال:
{لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون }
ومدح قوما فقال:
{إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم }
وذم قوما فقال:
{إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون }
وإن حرمته ميتا كحرمته حيا، فاستكان لها أبو جعفر وقال: يا أبا عبد الله أأستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة. بل استقبل واستشفع به فيشفعك الله، قال الله تعالى:
{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}
وقال مالك ـ وقد سئل عن أيوب السختياني ـ ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب افضل منه.
وقال: حج حجتين فكنت أرمقه ولا أسمع نمه غير أنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى ارحمه. فلما رأيت منه ما رأيت وإجلاله للنبي صلى الله عليه وسلم كتبت عنه ـ أي كتب عنه الحديث وروايته.
وقال مصعب بن عبد الله: كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه. فقيل له يوما في ذلك. فقال: ل رأيتم ما رأيت لما أنكرتم علي ما ترون، ولقد كنت أرى محمدا بن المنكدر وكان سيد القراء لا نكاد نسأله عن حديث أبدا إلا يبكي حتى نرحمه.
ولقد كنت أرى جعفر بن محمد ـ الصادق ـ وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم أصفر، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة ولقد اختلفت الياه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصليا وإما صامتا وإما يقرأ القرآن، ولا يتكلم فيما لا يعنيه، وكان من العلماء والعباد الذين يخشون الله عز وجل ولقد كان عبد الرحمن بن القاسم بن محمد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى لونه كأنه نزف من الدم، وقد جف لسانه في فيه هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد كنت آتى عامر بن عبد الله بن الزبير: فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع، ولقد رأيت الزهري وكان من أهنأ الناس وأقرئهم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفك ولا عرفته. أ . هـ .
وروى القاضي عياض أيضا: أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها اكشفي لي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكشفته لها. فبكت حتى ماتت.
وكذلك كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس أدبا معه وأشد هيبة منه رغم تواضعه الشديد. فقد كانوا يهابونه احتراما ويتأدبون معه حبا وإجلالا ويوقرونه إعظاما لمقامه حتى أنك لتجد الرجل منهم إذا سئل عن وصف النبي صلى الله عليه وسلم فلا يستطيع. ولذلك اعتذر عمر رضي الله عنه عن وصفه لمن طلب منه ذلك. وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه لمن طلب منه أن يصف له النبي صلى الله عليه وسلم "والله ما ملأت منه عيني قط حتى أستطيع أن أصفه" لأنهم كانوا يهابونه مهابة إجلال وإكبار مراعاة لمقامه العالي فلم يقدروا على التفرس في وجهه الشريف، لأن العين لا تقدر أن تبصر في مواجهة قرص الشمس.
وكذلك كان حالهم عندما يزورونه في قبره الشريف فقد كانوا يقفون أمام القبر وهم يصلون ويسلمون عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه في أدب وحياء يندر وجوده في مسلمي هذا الزمان لذلك يجب على المسلم أن يعي آداب الزيارة وأن يلتزم بالسلوك القويم ويشتد تمسكه بالخلق العظيم فترة قيامه بأعمال الزيارة الميمونة.
فعلى المسلم أن يدخل المدينة المنورة في أدب واستحياء مستحضرا عظمة الله تعالى وليذكر أنه في حرم الله ومسكن النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما تقع عينه على المدينة المنورة يرفع صوته بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا وصل إلى المسجد الشريف وق وقال: اللهم إن هذا هو الحرم الذي حرمته على لسان نبيك وحبيبك ورسولك صلى الله عليه وسلم ودعاك أن تجعل فيه من الخير والبركة مثل ما هو بحرم بيتك الحرام. فحرمني على النار. وأمتي من عذابك يوم تبعث عبادك. وارزقني ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك ووفقني فيه لحسن الأدب وفعل الخيرات وترك المنكرات








وإذا وصل الزائر إلى أحد أبواب المسجد الشريف فإنه يدخل منه ببسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا الحق تبارك وتعالى بأن يمن عليه بالخير الكثير في مسجد نبيه صلوات الله وسلامه عليه. وأن يدخله ويخرجه منه مغفورا له.
ثم يقوم الزائر بتحية المسجد الشريف. ثم يأتي القبر الشريف في أدب وحياء بهذا أفتى الإمام مالك وسائر الأئمة رضي الله عنهم، إلا أن بعض علماء المالكية قد رخص في تقديم الزيارة على تحية المسجد وقد قال بمثله بعض متأخري علماء المذاهب الأخرى.
وفرق بعض العلماء بين من يدخل المسجد من أقرب الأبواب إلى الحجرة الشريفة مما سيجعل الزائر مارا بالقبر الشريف قبل أن يصل إلى صحن المسجد فمثل هذا يسلم على الني صلى الله عليه وسلم ويقوم بواجب الزيارة ثم ينصرف ويؤدي تحية المسجد، وأما من دخل من باب يدخل منه المسجد دون المرور على الحجرة الشريفة فعليه أن يؤدي تحية المسجد أولا ثم يذهب للقيام بأداء واجبات الزيارة، وهو رأي وجيه.
روي النبهاني في جواهر النجار نقلا عن خلاصة الوفا للسمهودي رحمه الله تعالى:
عن الحافظ أبي موسى الأصفهاني روي عن مالك قال: إذا أراد الرجل أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيستدبر القبلة ويستقبل النبي صلى الله عليه وسلم. ويصلي عليه ويدعو له ونقل ابن يونس عن ابن حبيب أنه قال: ثم أقصد إذا قضيت ركعتين إلى القبر من وجاه القبلة فادن منه ثم سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثن عليه. وعليك السكينة والوقار. فإنه صلى الله عليه وسلم يسمع ويعلم وقوفك بين يديه. وتسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وتدعو لهما.
وقال إبراهيم بن حربي في مناسكه: تولى ظهرك القبلة وتستقبل وسطه يعني القبر وفي مسند أبي حنيفة رحمه الله لأبي القاسم طلحة عن أبي حنيفة: جاء أيوب السختياني فدنا من قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاستدبر القبلة وأقبل بوجهه إلى القبر وبكى بكاء غير متباك وقال المجد اللغوي: روينا عن عبد الله بن المبارك قال: سمعت أبا حنيفة يقول: قدم أيوب السختياني وأنا بالمدينة فقلت لأنظرن ما يفعل. فجعل ظهره مما يلي القبلة ووجهه مما يلي وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى غير متباك، فقام مقام رجل فقيه.
ويشهد له ما رواه أبو ذر الهروي في سننه في بيان الإسلام والإيمان من أن حماد بن زيد حدث أبا حنيفة بالحديث في ذلك عن شيخه أيوب السختياني فقال له أبو حنيفة: فحدثك أيوب بهذا وبكى ثم قال: ما ذكرت أيوب السختياني إلا بكيت. فقد رأيته يلوذ بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ما رأيته من أحد.
ثم قال السمهودي: وعن أصحاب الشافعي وغيره: يقف وظهره إلى القبلة ووجهه إلى الحضرة وهو قول ابن حنبل. انتهى.
وقال المحقق الكمال بن الهمام رحمه الله تعالى أن ما نقل عن أبي الليث ـ من علماء الحنفية ـ مردود بما روي عن أبي حنيفة في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
من السنة أن تأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبل القبلة وتجعل ظهرك إلى القبلة وتستقبل القبر بوجهك ثم تقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
وفي المنسك الكبير لابن جماعة: مذهب الحنفية أن يقف للسلام عند الرأس المقدس بحيث يكون على يساره ويبعد عن الجدار قدر أربعة أذرع ثم يدور إلى أن يقف قبالة الوجه المقدس مستدبر القبلة، وشذ الكرماني من الحنفية فقال: يقف مستدبر القبر المقدس مستقبل القبلة. وتبعه بعضهم وليس بشيء، فاعتمد على ما نقلته. انتهى.
ثم قال: ولا ينبغي أن يتردد فيه. إذ الميت يعامل معاملة الحي، والحي يسلم عليه مستقبل له، وما سبق عن علقمة الكبير من أن الناس كانوا قبل إدخال البيت في المسجد يقفون على باب البيت يسلمون، سببه: تعذر استقباله الوجه الشريف حينئذ، وكانوا يستقبلون القبر الشريف من ناحية باب البيت، ومن ناحية الرأس الشريف لما سبق عن المطري من أن يقف موقف على بن الحسين للسلام عند الأسطوانة التي تلي الروضة، قال وهو موقف السلف قبل إدخال الحجرات كانوا يستقبلون السارية التي فيها الصندوق مستدبرين الروضة. فلما دخلت الحجرات وقفوا مما يلي الوجه الشريف.
ولابن زبالة عن سلمة بن وردان قال: رأيت أنس بن مالك إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم يأتي فيقوم أمامه أ . هـ جواهر
وقد روي في المستوعب لأبي عبد الله السامري الحنبلي: "ثم يأتي حافظ القبر فيقف ناحيته ويجعل القبر تلقاء وجهه والقبلة خلف ظهره والمنبر عن يساره ويذكر السلام والدعاء".
فبالنظر في فعل الصحابة والتابعين وأقوال الأئمة والعلماء العاملين يمكننا أن نذكر آداب الزيارة فيما يلي: ـ
1. إخلاص النية لله تعالى متقربا بهذه الزيارة لله عز وجل.
2. أن يزداد بالعزم شوقا وصبابة وتوقا، وكلما قرب من المدينة ازداد غراما وحنوا.
3. أن يخرج من بيته ببسم الله والصلاة والسلام على سينا رسول الله صلى الله، ثم يدعو الله عز وجل أن يجعلها رحلة مباركة خالصة لوجهه تعالى ومحبة في نبيه صلى الله عليه وسلم.
4. أن يكثر من الصلاة والتسليم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء السفر.
5. أن يغتسل لدخول المدينة ويحمل معه الطيب ويلبس أنظف ثيابه. صرح بذلك جماعة من الشافعية والحنابلة وغيرهم.
6. إذا اقترب من المدينة المنورة ووقعت عيناه على القبة المنيفة استحضر عظمة الله تعالى ورعاية مكانة نبيه صلى الله عليه وسلم كما يستحضر فضل هذه البقعة الطاهرة التي اختارها الله مثوى لحبيبة صلى الله عليه وسلم.
7. أن يسير في شوارع المدينة بأدب واحتشام وحياء، وأن يبتسم ويبش في وجه أهلها فهم من سلالة المهاجرين والأنصار وهم المجاورون لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
8. أن يقدم الصدقة على فقراء المدينة. وأن يبدأ بدخول المسجد الشريف وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يعرج على ما سواه إلا بعد أن يؤدي واجب الزيارة.
9. إذا دخل المسجد وأدى التحية وذهب للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما، نوى الاعتكاف بالمسجد واشغل نفسه بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصلاة.
01. أن يقف أمام الحضرة الشريفة مستعينا بالله تعالى في رعاية الآداب بهذا الموقف المنيف يقف في خضوع ووقار وذلة وانكسار غاض البصر مكفوف الجوارح، واضعا يمينه على شماله كهيئة الصلاة، ويكون بينه وبين الرأس الشريف قدر أربعة أذرع وقيل: ثلاثة، ولا يقترب من القبر إلا بقدر ما كان يقف منه صلى الله عليه وسلم في حياته الشريفة وهذا أدب جم وخلق عظيم وسلوك قويم رشيد.
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه وعلى صاحبيه ويدعو الله بما شاء ووجهه إلى القبر الشريف متوسلا إلى الله بجاه نبيه صلى الله عليه وسلم ومستأذنا النبي صلى الله عليه وسلم في أن يشفع له في يوم العرض الأكبر.
مستعينا في هذا بالصلوات والأدعية التي وضعها العلماء وإن لم يمكنه ذلك دعا بما شاء بقدر استطاعته بشرط أن يشتمل قوله على حسن الأدب وصدق المنطق وإخلاص النية.
ثم يتحرك يمينا قدر ذراع ليسلم على الصديق رضي الله عنه ثم يتحرك يمينا قدر ذراع فيسلم على الفاروق رضي الله عنه ويدعو لهما، ثم يعود ليقف أمام النبي صلى الله عليه وسلم متوسلا به إلى ربه عز وجل، صرح بذلك الإمام النووي الشافعي رضي الله عنه.
11. عندما ينتهي من السلام يعود إلى المسجد في أدب وتواضع واستحياء، ثم يأتي المنبر ويقف عنده ويدعو الله بما يشاء ثم في الروضة الشريفة ثم باقي المسجد ومسجده الشريف كله حرم آمن.
21. إذا ما مر ناحية القبر الشريف من داخل المسجد أو من خارجه فعليه أن يقف في أدب ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه ثم ينصرف راشدا بهذا صرح الإمام مالك رضي الله عنه.
31. الإكثار من الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم والترضي عن آل بيته وصحابته أثناء وجوده بالمدينة المنورة داخل المسجد أو في الشارع أو في المسكن.
41. عندما يعزم على السفر إلى بلده فعليه أن يأتي المسجد الشريف ويؤدي التحية، ثم يذهب إلى القبر الشريف ويسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه ثم يدعو ربه عز وجل، ثم يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الخروج داعيا الله عز وجل أن لا يجعل هذا آخر العهد بمسجد نبيه وبقربه الشريف، ثم ينصرف في أدب وخشوع مصليا ومسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يخرج من المدينة.
صلاة وسلاما على رسول الله الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وزوجاته وسلم تسليما كثيرا.
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعاى ال سيدنا محمد







1. إخلاص النية لله تعالى متقربا بهذه الزيارة لله عز وجل.
2. أن يزداد بالعزم شوقا وصبابة وتوقا، وكلما قرب من المدينة ازداد غراما وحنوا.
3. أن يخرج من بيته ببسم الله والصلاة والسلام على سينا رسول الله صلى الله، ثم يدعو الله عز وجل أن يجعلها رحلة مباركة خالصة لوجهه تعالى ومحبة في نبيه صلى الله عليه وسلم.
4. أن يكثر من الصلاة والتسليم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء السفر.
5. أن يغتسل لدخول المدينة ويحمل معه الطيب ويلبس أنظف ثيابه. صرح بذلك جماعة من الشافعية والحنابلة وغيرهم.
6. إذا اقترب من المدينة المنورة ووقعت عيناه على القبة المنيفة استحضر عظمة الله تعالى ورعاية مكانة نبيه صلى الله عليه وسلم كما يستحضر فضل هذه البقعة الطاهرة التي اختارها الله مثوى لحبيبة صلى الله عليه وسلم.
7. أن يسير في شوارع المدينة بأدب واحتشام وحياء، وأن يبتسم ويبش في وجه أهلها فهم من سلالة المهاجرين والأنصار وهم المجاورون لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
8. أن يقدم الصدقة على فقراء المدينة. وأن يبدأ بدخول المسجد الشريف وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يعرج على ما سواه إلا بعد أن يؤدي واجب الزيارة.
9. إذا دخل المسجد وأدى التحية وذهب للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما، نوى الاعتكاف بالمسجد واشغل نفسه بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصلاة.
01. أن يقف أمام الحضرة الشريفة مستعينا بالله تعالى في رعاية الآداب بهذا الموقف المنيف يقف في خضوع ووقار وذلة وانكسار غاض البصر مكفوف الجوارح، واضعا يمينه على شماله كهيئة الصلاة، ويكون بينه وبين الرأس الشريف قدر أربعة أذرع وقيل: ثلاثة، ولا يقترب من القبر إلا بقدر ما كان يقف منه صلى الله عليه وسلم في حياته الشريفة وهذا أدب جم وخلق عظيم وسلوك قويم رشيد.
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه وعلى صاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://w-78.yoo7.com
 
هنا زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jeddah guyz :: القسم الاسلامي :: سيدنا - محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: